|
الفولكلور
Folklore
اصطلاح أجنبي منحوت من أصلين
لاتينيين، هما
Folk
وLore
بمعنى حكمة الشعب، وقد اشتقه عالم
الآثار الإنجليزي وليام جون تومز"ليحل
محل التعبير الثقيل - الأثريات
الشعبية". وهناك رأي آخر يُرجع صياغة
مصطلح "فولكلور إلى العالم الإنجليزي
أمبروس ميرتون منذ أكثر من قرن، وذلك
حينما ذهب إلى القول بأن "ما نعرفه
هنا (يقصد انجلترا) على أنه تراث
شعبي، يمكن أن نعبر عنه بمصطلح
فولكلور". ويطلق الفولكلور على
"التراث الروحي للشعب - خاصة التراث
الشفاهي، كما يطلق أيضا على العلم
الذي يدرس هذا التراث، فهو اسم العلم،
واسم موضوعه في آن واحد".
واصطلاح الفولكلور
يحمل في طياته أشكالا شديدة التنوع،
فلكل بلد وكل موقع فولكلوره الخاص به،
وتحمل كلمة فولكلور حسب التعريفات
مجموع العطاءات الثقافية، التي نشأت
في الوعي واللاشعور الجمعي، وكذلك
التراث الروحي للشعب المتمثل في
العادات والتقاليد، وتتضمن كذلك علم
الفولكلور الذي يريد أن ينشيء من جديد
التاريخ الفكري للإنسان، فهو علم
تاريخي "يتداخل في دراسته مع جميع
العلوم التي تهتم بالإنسان ومظاهر
حياته الاجتماعية والتاريخية، ويأتي
في مقدمتها علم الاجتماع،
والميثولوجيا، وعلم الأديان، وعلم
النفس، والانثربولوجيا ..
ويستخدم علماء
الانثربولوجيا مصطلح الفولكلور
للدلالة على التراث غير المكتوب الذي
تعبر عنه القصص الشعبية، والأغاني،
والأمثال.. وهو أيضا العلم الذي يدرس
هذه المواد بالطرق التي تعالج بها
المادة الإثنوجرافية". وتقابل كلمة
"علم المأثور الشعبي" كلمة فولكلور
عند بعض الباحثين العرب، وقد جعل لها
المجمع اللغوي العربي مرادفا هو "الفن
الشعبي".
ولا يزال فهم بعض
المهتمين بالثقافة الشعبية العربية
للفولكلور يرتبط من حيث معناه
بالاستخدام الأوربي التقليدي الأصلي
له، لهذا يعتبرونه نوعا من الثقافة
الريفية أو"الشعبية" المعبر عنها
بالمعتقدات والعادات الجمعية والقصص.
والفولكلور في
التصور العام فن جماعي ، وهو ليس
اللغة ولا الفنون ولا الحرف ولكنه
ثمرة الفكر، فكر الإنسان الأصلي عبر
عنه في كلمة، أو فعل، أو عقيدة، أو
عادة.. فهو "معارف العامة من الناس ..
التي احتفظت بها الذاكرة الشعبية،
وجملة المأثورات غير المدونة كما تظهر
في الإبداع الشعبي والعادات والعقائد
والطقوس والسحر".
وينظر معظم
الباحثين إلى الفولكلور على أنه
انعكاس مباشر للثقافة الحالية أكثر
منه انعكاس للماضي، ومن ثمة" يجمعون
على أن الفولكلور يوضح جزئيات الثقافة
الحالية، ومسارها العام أكثر من مجرد
محاولة إعادة بناء الماضي التاريخي".
ومما سبق نستنتج
أن اصطلاح الفولكلور اصطلاح شامل نعني
به عالما متشابكا من الموروث الحضاري
والبقايا السلوكية والقولية التي بقيت
راسبة عبر التاريخ .. وهو يضم
"البقايا الأسطورية أو الموروث
الميثولوجي القديم، كما يضم الفولكلور
القولي، أو الفولكلور النفعي، أو
الفولكلور الممارس .. وسواء ظل على
لغته الفصحى أو تحول إلى العاميات
المختلفة السائدة في كل بيئة من
البيئات ". ويتضمن الفولكلور مصطلح
"الأدب الشعبي" الذي هو تراث شفاهي
منقول بين الناس يحمل أفكارهم
وأحاسيسهم ويحوي ثقافتهم وتصوراتهم
الحياتية المختلفة.
ومما تجدر الإشارة
إليه اصطلاح "الاثنولوجيا" الذي يعني
دراسة أي ثقافة شعبية، وقد لاقت هذه
التسمية قبولا كبيرا في الأوساط
الأدبية في أوربا كاصطلاح أعمق وأشمل
من اصطلاح الفولكلور، وأجمع الكثيرون
على تسمية العلم على المستوى العام
باسم الاثنولوجيا، على أن تضاف إليه
صفتا إقليمية أو قومية في كل مرة نريد
فيها تمييزه عن دراسة الشعوب التي ليس
لها تاريخ مدوّن.
و"للأثنولوجيا
الإقليمية" أسماء محلية خاصة تتردد
كثيرا مثل: الفولكسكندة الألمانية، أو
دراسات الحياة الشعبية المستعمل في
الدول الاسكندنافية. والفولكسكندة
لفظة ألمانية تعني علم الفولكلور.
ويتناول الفولكلور أربعة ميادين
رئيسية، هي : المعتقدات والمعارف
الشعبية، العادات والتقاليد الشعبية،
الأدب الشعبي، والثقافة المادية
والفنون الشعبية |