مرحبا بكم في موقع الالكتروني

الرئيسية  ::  موسيقى صحراوية   ::  بالصوت والصورة  ::  المرأة الصحراوية  ::  للمراسلة

       

 

:: مقالات ::
 

المشاركة السياسية للمرأة الصحراوية

بقلم: المحجوبة المخطار

الجمعة 25 فبراير 2011

السيدة امنتو حيدار (غاندي الصحراء الغربية)

 

    لا يستقيم الحديث عن الثورة الصحراوية إلا بالتطرق و بإسهاب إلى الدور الريادي الذي لعبته المرأة الصحراوية خلالها، حيث سارت إلى جنب أخيها الرجل في أشد الظروف صعوبة مسجلة مشاركة فعالة ومشكلة ركيزة أساسية في كل المكاسب و الانجازات العظيمة عظمة شعب الساقية الحمراء و وادي الذهب.

   ولا يمكننا التطرق إلى المشاركة السياسية للمرأة الصحراوية دون الإشارة إلى المكانة التي تحتلها داخل المجتمع الصحراوي، فهنا في الصحراء الغربية تتمتع المرأة بمكانة متميزة ،عكس الكثير من المجتمعات العربية التي تتغنى بأنها قطعة أشواطا كبيرة حسب زعمها، في المسلسل الديمقراطي ولعل المثال القريب منا المجتمع المغربي الذي لا تزال فيه المرأة في أدنى المراتب. كما أن ظاهرة العنف ضد المرأة التي تشكل تحديا للكثير من المجتمعات غير مطروحة بتاتا في الحياة اليومية للصحراويين.

    وفيما يخص الجانب السياسي فمكانة المرأة الصحراوية محفوظة لا سواء هنا في المناطق المحتلة أو في الأراضي المحررة ومخيمات العزة و الكرامة في كنف قوانين وأعراف الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية .

   فما هي الأدوار و المهم التي قامت بها المرأة الصحراوية خلال مسيرة الستة و الثلاثون سنة الماضية؟ وما مساهمة المرأة الصحراوية في الحياة السياسية الصحراوية؟.

 

الفقرة الاولى:المرأة الصحراوية خلال مراحل الثورة:

   لقد سجلت المرأة الصحراوية بشجاعة منقطعة النظير نجاحا باهرا في كل المهام والمسؤوليات التي أوكلت إليها منذ البدايات الأولى للثورة الصحراوية، فمع انطلاق أولى رصاصات  الكفاح المسلح في 1973، تولت جمع المؤن للمقاتلين الصحراويين الذين فرض عليهم الصعود إلى الجبال بعد توجيههم ضربات موجعة للاستعمار الاسباني آنذاك ،فنجحت المرأة الصحراوية في جمع ،بل وحتى إيصال كل ما يلزم في سرية تامة ورواياتنا الشفهية حافلة ببطلات استبسلن في هكذا مهام ، هذا إضافة إلى إخفاء وتطبيب الجرحى الصحراويين بما هو موجود من أعشاب وأدوية تقليدية.

   ومع وصول أسراب القوات المغربية من الشمال وطلائع القوات الدّادّاهية من الجنوب ،تعاظمت وتضاعفت مسؤوليات المرأة الصحراوية فبدءا بتنظيم النازحين داخل مخيمات تشرف على تسيرها بالكامل تقريبا لان جل الرجال هم في أرض المعركة  وما يتطلبه ذلك من جهود جبارة و مرورا بإتقان مهنة التطبيب وتقديم الإسعافات الأولية لجرح ومعطوبي الحرب،وصولا إلى المشاركة في وحدات الجيش الشعبي الصحراوي من خلال حمل السلاح دفاعا عن العرض والوطن مثلها مثل شقيقاتها في فلسطين و الشيشان...

   وكما كان للمرأة الصحراوية دور بارز ومتميز في بداية الثورة الصحراوية  كان لها دور مهم في هذه المرحلة من عمر ثورتنا المجيدةن فترة المقاومة السلمية من خلال تأجيج انتفاضة الاستقلال ، حيث قامت بقيادة المظاهرات ورفع الأعلام الصحراوية مما ضاعف الحقد الاستعماري لدى قوات القمع المغربية  متجاوزا درجة الوحشية عندما قامت السلطات الاستعمارية بالتنكيل بالمناضلة الكبيرة امنتو حيدار بكل همجية وبطريقة خالية من الإنسانية  على خلفية مشاركتها في انتفاضة الاستقلال المباركة  لتنقلت على إثرها إلى المستشفى حيث كانت على موعد مع شوط ثاني من التعذيب أشد وطأة، وصب الغزاة المغاربة جام حقدهم على المرأة الصحراوية إبان ارتكابهم لمجزرة 26 مارس بالسمارة المحتلة التي راح ضحيتها أكثر من 130 شخص جلهم من النساء تمت إصابتهم إصابات متفاوتة الخطورة لا لذنب اقترفوه سوى أنهم نظموا حفل استقبال على خلفية إطلاق سراح معتقل سياسي صحراوي حكم عليه بالسجن ظلما وعدوانا،ولان الهمجي يبقى همجيا دائما،قامت قوات القمع المغربية بارتكاب جريمة يندى لها الجبين وتقشعر لها الأبدان متمثلة في فقع عين المناضلة البطلة سلطانة جيا على خلفية مشاركتها إلى جانب الطلبة الصحراويين بالموقع الجامعي مراكش في مسيرة مطالبة بحق الشعب الصحراوي في الاستقلال و الوجود في ملحمة 09 ماي 2009 .فطوبا لكن أيتها البطلات فقد أعطيتن لنضال المرأة الصحراوية دفعة قوية واثبتن للعالم أن كل الصحراويات مستعدات لبذل الغالي و النفيس من أجل الصحراء الغربية حرة مستقلة.

   ومع أن الحقيقة لم تظهر كاملة لا ن الاحتلال فرض حصاره الإعلامي على دورها،محاولا دفن الحقائق، إلا أن الدور العظيم للمرأة الصحراوية كان أحد العوامل  الأساسية لاستمرار الانتفاضة ، فالمرأة الصحراوية استطاعت أن تفشل في أكثر من مناسبة سياسة الاحتلال الرامية إلى اختطاف أبطال الانتفاضة  ونقلهم إلى أماكن مجهولة ،لكنه يجد امامه درعا صلبا يتجمهر لحظة علمهم باختطاف أحد أبطال الانتفاضة أمام مخافر شرطة الاحتلال و الاعتصام هناك حتى يتم إطلاق سراح البطل المختطف وسجل إبان انتفاضة الاستقلال المباركة زيادة كبيرة في  وعي للمرأة الصحراوية هنا في المناطق المحتلة وأصبحت تصدر البيانات و النداءات في كل المناسبات الوطنية محددة بذلك القطيعة مع ماضي الخوف و التردد .

 

 الفقرة الثانية : المرأة الصحراوية في ظل الدولة الصحراوية:

   كما سبقت الإشارة إلى ذلك تحضا المرأة الصحراوية بمكانة معتبرة داخل المجتمع الصحراوي و تتمتع بنفس المكانة  في الحياة السياسية الصحراوية  حيث أن التشريعات المسنونة  تضمن  كافة حقوقها المدنية و السياسية والاقتصادية  وتتوج هذه المكانة بنسبة مشاركتها في البرلمان الصحراوي  التي تصل إلى 34 في المائة ،كما أن للمرأة الصحراوية إطارا جامعا لها هو الاتحاد الوطني للمرأة الصحراوية ينتخب قياداته من خلال مؤتمرات نسائية  مائة بالمائة وقد تأسس سنة 1985 وقد ترتبت عنه  مجموعة من النتائج والتي من بينها المصادقة على القانون الأساسي للاتحاد وانتخاب القيادات السياسية المختلفة لاتحاد النساء وإيجاد برنامج عمل للمرأة وإنشاء أول مجلة نسائية صحراوية.

    إن الثورة الصحراوية كان لها الفضل الكبير في ظهور التفكير السياسي و المشاركة السياسية النسائية الصحراوية ،هذا ما أكدته الأمينة العامة لاتحاد المرأة الصحراوية السيدة فاطمة المهدي  في محاضرة القتها يوم: 07/04/2009أمام الملتقى الدولي للنساء الصحراويات بمخيمات العزة و الكرامة و قالت السيدة فاطمة المهدي  في محاضرتها التي كانت بعنوان "انجازات النساء الصحراويات و التحديات" أن التنظيم السياسي للمرأة صاحب انطلاقة ثورة  20ماي 1973،حيث تم تنظيم النساء في خلايا للعمل السري ، ليتم سنة 1976 تنظيم أول ندوة نسائية بإشراف مفجر الثورة  الشهيد الولي مصطفى السيد حيث ناقشت الندوة كيفية تفعيل دور المرأة وفتح المجال لها أكبر في الممارسة السياسية، وذكرت الأمينة العامة للإتحاد أنه في المؤتمر الرابع للمرأة تمت مطالبة القيادة الصحراوية بعزل ملف الرعاية الاجتماعية عن الاتحاد النسائي ،فاستجابت لذلك وتم إنشاء كتابة الدولة للرعاية الاجتماعية و ترقية المرأة وأسندت مهامها إلى المرأة ليتفرغ بعد ذلك الاتحاد إلى مهام محو الأمية وترقية المرأة ثقافيا وفكريا وسياسيا و التركيز على النساء في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية ومن بين النقاط كذلك التي خرجت بها مؤتمرات الاتحاد التركيز على ضمان المكانة المستقبلية للمرأة الصحراوية وذلك من خلال تكثيف وتطوير العمل الخارجي.

    ألا كيد أن الإحاطة بالمشاركة السياسية للمرأة الصحراوية يتطلب بحثا أكثر تفصيلا ولتبقى هذه المحاولة البسيطة دعوة إلى المزيد من البحث و الدراسة في هذا الموضع الهام  والذي يجب أن يبقى بعيدا عن الأحكام المسبقة ويجدر التذكير أنني تحاشيت الحديث عن أدوار المرأة في التنظيم السياسي داخل المناطق المحتلة وما أدراك ما هذا الدور؟ لكون الموضع يجب أن يبقي في سرية تامة خاصة في المرحل الحالية.

 
 هل تود التعليق على الموضوع؟

ملحوظة : الحقول التي أمامها علامة(*) مطلوبة

 
الاسم الكامل:: *
البريد الالكتروني::  
التعليق :: *
الموضوع الذي تريد التعليق عليه :: *
 اسم بلدك أو مدينتك :: *
 
  
 
 
 

              

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

مرحبا بكم في موقع الالكتروني